الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

224

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

جزاء قراءة القرآن بلا تدبّر وعمل ‹ ص 1 › - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أكثر منافقي أمّتي قرّاؤها ، فكن حيث ندبت إليه وأمرت به ، وأخف سرّك من الخلق ما استطعت ، واجعل طاعتك للّه بمنزلة روحك من جسدك ، ولتكن معتبراً حالك ما تحقّقه بينك وبين بارئك ، واستعن باللّه في جميع أمورك متضرّعاً إليه آناء ليلك ونهارك ، قال اللّه تعالى : ( ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) ( 1 ) ( والاعتداء من صفة قرّاء زماننا هذا ، وعلامتهم ، وكن من اللّه في جميع أحوالك علي وجل لئلاّ تقع في ميدان التمنّي فتهلك ) . ( 2 ) ‹ ص 1 › - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من قرأ القرآن ولم يخضع للّه ، ولم يرقّ قلبه ، ولا يكتسي حزناً ووجلاً في سرّه فقد استهان بعظم شأن اللّه تعالى ، وخسر خسراناً مبيناً . فقارئ القرآن يحتاج إلى ثلاثة أشياء : قلب خاشع ، وبدن فارغ ، وموضع خال ، فإذا خشع للّه قلبه فرّ منه الشيطان الرجيم ، قال اللّه تعالى : ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجيمِ ) ( 3 ) ، وإذا تفرّغ نفسه من الأسباب تجرّد قلبه للقراءة فلا يعرضه عارض فيحرم بركة نور القرآن وفوائده ، وإذا اتّخذ مجلساً خالياً واعتزل من الخلق بعد أن أتي بالخصلتين الأوّلتين استأنس روحه وسرّه ، ووجد حلاوة مخاطبة اللّه عزّ وجلّ

--> ( 1 ) - الأعراف : 7 / 55 . ( 2 ) - مصباح الشريعة : 57 س 3 ، بحار الأنوار : 92 / 181 س 13 ، ضمن ح 16 ، مستدرك الوسائل : 4 / 252 ضمن ح 4626 . ( 3 ) - النحل : 16 / 98 .